الآلة الاخلاقية

اذا كانت هناك سيارة ذاتية القيادة ، واجبرت على اخذ قرار اخلاقي ماذا ستفعل ؟

اذا كان هناك طريق له مساران ، المسار الاساسي فيه ٣ اشخاص ، والمسار الثاني فيه شخص واحد، اي واحد ستأخذ الآلة ؟ ولماذا ؟

صمموا تجربة في موقع الكتروني يتضمن سيناروهات لحالات مثل التي عرضناها مع تنوع (الاعمار، حيوانات، اطفال، سارق،…). تجربة الآلة الاخلاقية

البحث أوضح ان قوانين “اسحاق اسيموف” للروبروتات غير كافية لانها كتبت في رواية ولاتحل مشكلة اخلاقية حقيقية.

تضمن حجم التجربة :

  • اكثر من ٢.٣ مليون شخص
  • ٢٢٣ دولة وقطاع
  • ٤٠ مليون قرار اخلاقي
  • عشر لغات مختلفة

كل سيناريو يعتمد على تسع عوامل ، تشمل :

  • انقاذ الانسان ام الحيوان ؟
  • انقاذ العدد الاكثر ام الاقل ؟
  • انقاذ الركاب ام المشاة ؟
  • انقاذ الصغار سناً ام الكبار ؟
  • انقاذ الرجال ام النساء ؟
  • انقاذ من يمارس الرياضة او من لا يمارس ؟
  • انقاذ من يطيع القانون او من لا يطيع ؟
  • متابعة السير على المسار او لا ؟

اغلب النتائج في الدراسة اوضحت الانقاذ يشمل :

  • الانسان على الحيوان
  • انقاذ العدد الكبير على الاصغر
  • الصغار بالسن على الكبار

السؤال هنا ، هل نبرمج الآلة على هذهِ ؟ بالطبع لا ، لانه ليس القرار الصحيح إنما تفضيلات الناس.

مثلاً؛ في المانيا اللجنة الاخلاقية للسيارات ذاتية القيادة توصي بعدم التمييز اعتماداً على العمر، لكن الناس تفضل انقاذ الاطفال! لذا فإن هناك تداخل بين المباديء الرسمية للأخلاق والتفضيلات البشرية.

وايضاً الاخلاق تختلف حسب الدول، مثلا:

  • الغرب (انقاذ عدد اكبر من الناس)
  • الشرق (احترام الكبار اكثر ، لذا يتم انقاذهم)
  • امريكا اللاتينية (انقاذ النساء)

يبقى السؤال لماذا الاختلاف ؟ لانه يعتمد على صفات المجتمع ، (الفردانية) مثل امريكا تركز على انقاذ عدد اكبر من الناس. (الجماعية) مثل دول شرق آسيا، احترام الكبار سناً، لذا لايهتمون بالاقل عمراً. (القوانين) من يطبق القوانين الصارمة ، يهتمون بالذين يطبقون القانون.

هناك اختلاف بين الثقافات وهذا سبب صعوبات في بناء “وحدة اخلاقية عالمية” اذا اردنا ان نجعل الذكاء الاصطناعي بمحاذاة القيم البشرية ، اولا يجب علينا فهم أن القيم البشرية غير موحدة !

لذا فإن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى نقاشات مجتمعية، ليس فقط قرارات تقنية.

المصدر :

كُتب في 01/08/2026