الطريق الوهمي للذكاء الاصطناعي العام

هل الطريق المرجو منه من قبل الشركات لتطوير الذكاء الاصطناعي هو الذي يوصلنا إلى الذكاء العام ؟ بالرغم من التطور الذي نشهده من الامكانيات الموجودة في النماذج اللغوية للدردشة من الكتابة ، الكود ، والابداع في مجالات التوليدية للصور ، المقاطع الفيديوية وغيرها. إلا أنه قد لايصل إلى الذكاء الاصطناعي العام بالخوارزميات والتقنيات الموجودة فقط.

المرة الاولى التي صدر فيها مصطلح الذكاء الاصطناعي العام (AGI) سنة 1997 من قبل الباحث “مارك كوبرود” في ورقة بحثية نشرها بعنوان “Nanotechnology and International Security” طرح فيها عبارة الذكاء الاصطناعي العام ولكنه لم يحظى بالإهتمام في وقتها.( ١ )

وبعدها بفترة الالفينات بدأ الاهتمام اكثر بالذكاء الاصطناعي ، قام الباحثين  Ben Goertzel و Shane Legg بمناقشة فكرة الذكاء الاصطناعي العام بدلاً من الضيق او المحدود مثل : تعرف على صور ، لعب شطرنج وغيرها . وهذا لا يمكنه القيام بأي مهمة آخرى. أما الذكاء الاصطناعي العام يقوم بكل مهمة البشر يستطيع القيام بها بدقة عالية

معوقات وحدود النماذج الغوية

النماذج اللغوية تدربت على كل البيانات النصية على الانترنيت ، فهي تحاكي طريقة البشر في الكلام ولاتستطيع القيام بشيء جديد. إضافةً إلى ان الجزء المسؤول عن التفكير منفصل تماماً عن الجزء الذي ينتج الكلام في الدماغ (دراسة في علم الأعصاب).( ٢ )

brain scan study

الكلام هو تمثيل الصوتي للأفكار ويستخدم للتواصل (الكلام يعكس التطور لايؤدي إليه) ، لذا الاستمرار في تطوير النماذج اللغوية فقط لن يقودنا إلى الذكاء الاصطناعي العام.

بعد توفر النماذج اللغوية ، الشركات انتقلت إلى مرحلة Scaling من خلال تكبير النموذج وتطويره بتقنيات وعمليات حسابية ضخمة والأمر أخذ تقريباً من سنة 2020 إلى 2025 يتنافسون على هذا النحو (التنافس على التوسع).
وفي لقاء للعالم والباحث Ilya Sustkever تكلم عن الحل هو العودة إلى فترة البحث العلمي لايجاد خوارزميات وتقنيات تعلم جديدة لتطوير التعميم بحيث لا يحتاج إلى بيانات أكثر وتوفير إمكانية التعلم المستمر.

علماء وباحثين كان لهم رأي آخر في تطوير ذكاء الاصطناعي مثل :

  • Yan Lecun : لن نصل الى مرحلة الذكاء البشري فقط بالنصوص بحيث الطفل ذو الاربع سنين تقريباً مع 16000 ساعة من البيانات التي يحصلها من النظر تعادل البيانات النصية الموجودة على الإنترنت ، لذا طور ذكاء اصطناعي يفهم الفيزياء عن طريق عرض فيديوهات بحيث يتوقع الحركة الفيزيائية للشيء.

  • Fe-fe-li : “الذكاء المكاني” وتقول ان الانسان عند ولادته لايعرف الكلام إنما يتحرك في البيئة ويتعلم منها ، طوروا في شركتهم ذكاء اصطناعي يولد واقع ثلاثي الابعاد عن طريق الاوامر ويفهم الابعاد والمادة.

الخلاصة

النص وحدة غير كافي للوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام لذا البحث عن تطوير الخوارزميات الموجود بتوفير بيانات اقل وكفائة وسرعة عالية افضل من تطوير في مجال قد لايستحق المبالغ الطائلة من الاستثمار فيه ، وتوسيع المجال إلى فهم الفيزياء والواقع الثلاثي الابعاد وكيف تعمل الاشياء في الخارج ومن خلالها يمكن ربط المعلومات النصية بالخبرة التجريبية في الواقع المحاكي ، يجب العودة الى البحث العلمي والابتكار.

لان المشكلة الاساسية هي تعدد للشركات والمؤسسات لا الافكار !

  1. The Man Who Invented AGI
  2. Brain Scan Study
كُتب في 19/05/2026